ابن الجوزي
446
كشف المشكل من حديث الصحيحين
يراد به السعة والكثرة ( 1 ) . وقال الخطابي : وقد يتأول هذا على أن من يأكل حتى يسفر يدوم له عرض قفاه ولحم بدنه فلا ينهكه الصوم ( 2 ) . وقد قيل : إنما أشكل على عدي لأنه لم يكن نزل ( من الفجر ) قال سهل بن سعد : نزلت هذه الآية ولم ينزل ( من الفجر ) فكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الأسود والخيط الأبيض ، ولا يزال يأكل حتى يتبين له رأيهما ، فنزل قوله تعالى : ( من الفجر ) فعلموا إنما يعني بذلك الليل والنهار ( 3 ) . 424 / 517 - وفي الحديث الأول من أفراد مسلم : « ليس عندي إلا درعي ومغفري » ( 4 ) قال أبو الحسين بن فارس : درع الحديد مؤنثة ، ودرع المرأة قميصها مذكر ( 5 ) . وأما المغفر فجنة للرأس في الحرب من حديد أيضا ، وسمي مغفرا لأنه يستر الرأس ( 6 ) . وقوله في اليمين : فليكفرها وليأت الذي هو خير . ظاهره يدل
--> ( 1 ) « الأعلام » ( 3 / 1807 ) . ( 2 ) السابق ( 1808 ) . وينظر « الفتح » ( 4 / 133 ) . ( 3 ) البخاري ( 1917 ) ، ومسلم ( 1091 ) . ( 4 ) في هذا الحديث أن سائلا سأل عديا نفقة ، فقال له : ليس عندي إلا . . . ، فلم يقبل به ، فغضب عدي وحلف ألا يعطيه شيئا ، ثم ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم في تكفير اليمين . مسلم ( 1651 ) . ( 5 ) « المقاييس - درع » ( 2 / 268 ) . ( 6 ) « المقاييس - غفر » ( 4 / 385 ) .